Donnerstag, 2. August 2007

آدم وحواء


آدم وحواء، وحوا وآدم....... ويستمر السيناريو... وتستمر الحياةخلق الله آدم أبو البشر ليكون خليفته فى الأرض، كان آدم يحس الوحدة.. ونام آدم يوما ما فلما استيقظ وجد عند رأسه امرأة تحدق في وجهه بعينين جميلتين ورحيمتين
وربما دار بينهما هذا الحوار

قال آدم: لم تكوني هنا قبل أن أنام
قالت: نعم
قال: جئت أثناء نومي إذن؟
قالت: نعم
قال: من أين جئت…؟
قالت: جئت من نفسك.. خلقني الله منك وأنت نائم.. ألا تريد أن تستعيدني إليك وأنت مستيقظ؟
قال آدم: لماذا خلقك الله؟
قالت حواء: لتسكن إلي
قال آدم: حمدا لله.. كنت أحس الوحدةسألته الملائكة عن اسمهاقال إن اسمها حواء

سألوه: لماذا سميتها حواء يا آدم؟
قال آدم: لأنها خلقت مني.. وأنا إنسان حيلم يعد يحس آدم الوحدة. كان يتحدث مع حواء كثيرا، ويستمعان لغناء الخلائق وتسبيح الأنهار، وموسيقى الوجود البكر، قبل أن يعرف الوجود معنى الأحزان والآلام. وكان الله قد سمح لهما بأن يقتربا من كل شيء وأن يستمتعا بكل شيء، ما عدا شجرة واحدة
قال الله لهما قبل دخول الجنة
وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ
وفهم آدم وحواء أنهما ممنوعان من الأكل من هذه الشجرة. غير أن آدم إنسان، والإنسان ينسى، وقلبه يتقلب، وعزمه ضعيف. واستغل إبليس إنسانية آدم وجمع كل حقده في صدره، واستغل تكوين آدم النفسي.. وراح يثير في نفسه يوما بعد يوم
راح يوسوس إليه يوما بعد يوم
تسائل أدم بينه وبين نفسه. ماذا يحدث لو أكل من الشجرة ..؟
ربما تكون شجرة الخلد حقا، وكل إنسان يحب الخلود
ومرت الأيام وآدم وحواء مشغولان بالتفكير في هذه الشجرة
ثم قررا يوما أن يأكلا منها. نسيا أن الله حذرهما من الاقتراب منها. نسيا أن إبليس عودهما القديم

ومد آدم يده إلى الشجرة وقطف منها إحدى الثمار وقدمها لحواء
وأكل الاثنان من الشجرة المحرمةلم يكد آدم ينتهي من الأكل حتى أحس أن صدره ينقبض. أحس الألم والحزن والخجل. اكتشف أنه عار، وأن زوجته عارية
اكتشف أنه رجل وأنها امرأة
وبدأ هو وزوجته يقطعان أوراق الشجر لكي يغطي بهما كل واحد منهما جسده العاري
وأصدر الله تبارك وتعالى أمره بالهبوط من الجنة
وهبط آدم وحواء إلى الأرض. خرجا من الجنة
كان آدم حزينا وكانت حواء لا تكف عن البكاء
وكانت توبتهما صادقة فتقبل الله منهما التوبة
وأخبرهما الله أن الأرض هي مكانهما الأصلي
يعيشان فيها، ويموتان عليها، ويخرجان منها يوم البعث هنا في الأرض كان عليه أن يواجه شقاء وصراعا لا ينتهي أحدهما إلا ليبدأ الآخر، وكان عليه أن يشقى ليأكل
كان عليه أن يحمي نفسه بالملابس والأسلحة
ويحمي زوجته وأطفاله من الحيوانات والوحوش التي تعيش في الأرض
وكان عليه قبل هذا كله وبعده أن يستمر في صراعه مع روح الشرفهم آدم هذا كله مع الشقاء الذي بدأت به حياته على الأرض
الشيء الوحيد الذي كان يخفف حزنه. أنه قد جاء سلطانا عليها
وعليه أن يخضعها، ويستعمرها، ويزرعها ويبنيها ويعمرها
ينجب فيها نسلا يكبرون ويغيرون شكل الحياة ويجعلونها أفضل
لقد خلق الله حواء من ضلع من ضلوع آدم أبو البشر القريب من قلبه وليس من رأسه لتكــــــون أعـــــــلاهو
ليس من قدمــيه لتكــون أدنــاه
فقط من جنبه لتكــون شريكة متساويـــــــة
قريبة من ذراعيه لتكون محـميِّة
قريبة من قلبه لتكون محبوبة له
ولكن ماذا حدث لآدم اليوم ؟؟؟؟؟
وبعد أن كان هذا حوارهما !!!!ما بين صراعهما(اليوم)- وحبهما بالأمس
قال آدم وقالت حواء
قال لها ألا تلاحظين أن الكـون ذكـراً ؟
فقالت له بلى لاحظت أن الكينونة أنثى
قال لها ألم تدركي بأن النـور ذكـرا ً ؟
فقالت له بل أدركت أن الشمس أنثـى
قـال لهـا أوليـس الكـرم ذكــرا ً ؟
فقالت له نعم ولكـن الكرامـة أنثـى
قال لها ألا يعجبـك أن الشِعـر ذكـرا ً؟
فقالت له وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى
قال لها هل تعلميـن أن العلـم ذكـرا ً؟
فقالت له إنني أعرف أن المعرفة أنثـى
فأخذ نفسـا ً عميقـا ًوهو مغمض عينيه ثم عاد
ونظر إليها بصمت لـلــحــظــات وبـعـد ذلك
قال لها سمعت أحدهم يقول أن الخيانة أنثى
فقالت له ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكراً
قال لها ولكنهم يقولون أن الخديعـة أنثـى
فقالت له بل هن يقلـن أن الكـذب ذكـراً ً
قال لها هناك من أكّد لـي أن الحماقـة أنثـى
فقالت له وهنا من أثبت لي أن الغباء ذكـراً
قـال لهـا أنـا أظـن أن الجريمـة أنـثـى
فقالـت لـه وأنـا أجـزم أن الإثـم ذكـرا
ًقـال لهـا أنـا تعلمـت أن البشاعـة أنثـى
فقالـت لـه وأنـا أدركـت أن القبـح ذكراً
تنحنح ثم أخذ كأس الماء فشربه كله دفعة واحـدةأما هـي فخافـت عنـدإمساكه بالكأس وما أن رأته يشرب ابتسمت وعندما رآها تبتسم له قال لها يبدو أنك محقة فالطبيعة أنثـى
فقالت له وأنت قد أصبت فالجمال ذكـراً
قـال لهـا لا بـل السـعـادة أنـثـى
فقالت له ربمـا ولـكن الحـب ذكـراً
قال لها وأنا أعترف بأن التضحية أنثـى
فقالت له وأنا أقر بأن الصفـح ذكـراً
قال لها ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى
فقالت له وأنا على يقين بأن القلب ذكراً
ولكن ماذا حدث للآدم وكيف أصبحت اليوم حوا
ولماذا نسى آدم وأنزل سطوته على المرأة وأسقط ذكورته على المجتمع وتحول المجتمع إلى مجتمع ذكورى، المرأة فيه مجرد طيف؟
هل غابت هذه المرأة وتحولت إلى نمط جديد وأصبحت المرأة المسترجلة لكى تثبت مساوتها بالرجل ولكى تهرب من نظراته الدونية؟
ولماذااصبحت النساء تشكو بمرارة كبيرة من نظرة الرجل السلبية إلى المرأة بصفتها جسد أنثى فحسب وليس بصفتها إنسان كما ينظر إلى أبناء جنسه من الرجال
وهذه النظرة والتى تعتبرها المرأة نظرة دونية لا تليق بها ولا تستحقها بفضل العطاء اللامحدود الذي تقدمه لنظيرها الرجل لما تحتله من موقع في قلبه وما تلعبه من دور في حياته وخاصة الأم والزوجة .وهل يستقيم الكون بدون تواجدهما جنباً إلى جنب؟؟؟؟؟؟؟
وأن يعودا سكنى كل منهما للآخر؟؟
انتظركم،وانتظرونى.....


Keine Kommentare: